Powered By Blogger

الثلاثاء، يوليو 31، 2012

في مديح السوسنة ... !




في خصرها
 عقد من النجوم
 مواكب
 لرقصة الشهب .
 في ثغرها وردة تضوع
 وموسم مؤجل
 لسكر دنا
 ولم يذب !
 في صدرها يزهر الرمان
 نشوة وشهوة
 في سواحل العنب !
 في زندها أساور
 من نرجس السحب .
 في كفها ...
 في لحظها
 إبتسامة الرشأ
 في مائها الظمأ
 في ريقها شهد وبلسم
 لكل ما يهذي به العاشق
 الولهان ...
 كل ما يشتاقه من حلمه الممتد
 طول ليله الطويل
 حينما إمتلأ !
 لم تبح بسرها ،
 ولم تذع نبأ !
 في مشيها الهديل
 غزالة تميس
 في غبشة الأصيل
 تقتفي أثر زهر قد هرب .
 تبت يد البنت التي أغرت فتي
 فغابت كالغمام
 ثم لم يتب !
 لم يغني عنه عشقه
 ولا البروق التي إصطلي بنارها
 يخالها مبللة بماء الورد
 والعنب !
 هذا مديحها ،
 السوسنة !

الجمعة، يوليو 27، 2012

مطر كالقبل ... !


المطر يهطل الآن ،
 يبللنا كالعشب ...
 فسألتها :
 هل تحبينه المطر ؟
 قالت وكأنها تراقص المطر :
 نعم انه المطر ...
 طقس الحياة مبللا ...
 احبه في دلال اشاراته
 نقطة هنا ،
 ونقطة هناك ،
 كالقبل !

الأحد، يوليو 22، 2012

سألتني عن الشعر ... !

فتاة في الفيس ،
 لست أعرفها ، سألتني :
 " ما هو الشعر " ؟
 أردت أن أقول لها :
 أنت في خوف المعجزة ودهشتها ،
 أغار من نضج فهمك ،
 ولأنني لست بقادر أن أعانقك
 أو أقبلك ...
 ولأنني لا أملك إليك شيئا ،
 ولأن من لا يملك ما يهديه ،
 يجب أن يغني...
 فقد بدأت الغنا إليها !
 لكنني بدوت صامتا ،
 لم أقل شيئا ...
 وهي لم تسمع الأغنية !

الموت الغامض لعاشق النجوم ... !

  
                                                    * ليلة مليئة بالنجوم : فان جوخ *

أقاويل عديدة حامت حول موته ،
 قالوا : كان يجب أن يموت
 فقد كانت النجوم أقرب إلي قلبه
 أقرب حتي من البشر !
 قالوا أيضا : أكلته النمل
 لقد تخيل ، وهما ، أن النمل
 تلد النجوم
 وأن النجوم هي التي تلد
 النمل ...
 وهكذا ،
 ملأ بيته نملا !
 و ... قالوا : عشيقاته المومسات السماويات
 هن من ذهبن بحياته ...
 خاصة ثمة شائعة سارت في الناس
 عن خنجر عليه بصمات أصابع بشرية
 وجدت في موضع موته !
 ثم قالوا : كان يعيش في غير عالمنا
 فمضي يبحث عن زهرة الأكسير
 التي تؤالف بين القلوب
 وبين النجوم .
 لكنهم ، جميعهم ، إتفقوا ،
 أنه كان يجب أن يموت !

الخميس، يوليو 05، 2012

سقوط المثقف ، وهل تخلي سعدي عن الثورة !


                                                                        * سعدي *

انتقد الكاتب الليبى إبراهيم الفقيه، تقديم جائزة نجيب محفوظ للشاعر العراقى سعدى يوسف، وقال الفقيه فى بيان له "بالأصالة عن نفسى وبالإنابة عن قطاع من المثقفين والأدباء المنخرطين فى سياق الثورات العربية التى نشير إليها باسم الربيع العربى أعبر عن شديد الاستنكار لتقديم جائزة نجيب محفوظ للشاعر العراقى سعدى يوسف".

وأضاف الفقيه قائلا: إن الجميع عهد بهاتين الجائزتين الصادرتين عن اتحاد الأدباء العرب، جائزة نجيب محفوظ وجائزة القدس، إنهما يراعيان أيضا موقف الشاعر أو الكاتب من قضايا شعبه، قبل استحقاقه الجائزة، ونكبر طبعا عددا من المبدعين لاستحقاقهم لهاتين الجائزتين مثل حنا مينا وعبد الوهاب المسيرى وعز الدين المناصرة وسميح القاسم، وسجل كل واحد منهم فى الإبداع لا يفوقه إلا سجله فى الانتماء الوطنى والقومى.

واعتبر أنه فى حالة السيد سعدى يوسف فإن هذا الشرط لا ينطبق عليه، لافتا إلى أنه وقف موقفا معاديا من ثورات الربيع العربى، مشككا فى دوافعها، متهما الثوار، وبينهم شهداء بعشرات الآلاف بأنهم ينفذون مؤامرة استعمارية قذرة.

وأشار الفقيه إلى أن الشاعر سعدى يوسف وصف للثورة الليبية بأقبح الأوصاف وإبطالها وشهدائها الذين قدموا للعالم مثلا أعلى فى كيف تكون التضحية والفداء، وهو ما اعتبره أنه يصب فى صالح الطغاة الذين يحكمون بلدان العالم العربى.


هذا ما قاله الفقيه حول حصول سعدي علي جائزة نجيب محفوظ وحول سعدي نفسه ، مواقفه ورأيه في الثورات العربية ، وهو " إتهام " صريح لسعدي بخيانة الشعوب العربية الثائرة والتهوين – حد الإزدراء – لقضاياها و ... لها أيضا ، شيئا أشبه بالشتائم البذيئة التي يطلقها في الناس حكامنا المتأسلمين يذدرون بها شعبنا المعلم ويسفهون نضاله الجسور و قضاياه الجوهرية ! وقد حدث ، مثلا ، أن رفض الروائي صنع الله إبراهيم جائزة الدولة التقديرية بموقف شجاع نبيل حين منحها النظام المصري له ، أحتجاجا وإدانة لسياساته ضد شعبه ... ! أنا لم أقرأ ما قاله سعدي بصدد الثورة والثوار بعد ، لكنني ، في ذات الوقت ، أطمئن إلي مواقف الفقيه ومواقفه وأعرف صدقه . بالأمس القريب أثار أدونيس ضجة كبيرة في الوسط الثقافي العربي و في العالم حين أدان ثوار وثورة سوريا ضد ديكتاتورها السفاح الأسد ... لربما هو نفس الأسباب التي دفعت سعدي لموقفه الراهن هذا ، فهم يرونها ليست في عداد الثورات ولن تحقق – عند انتصارها – مكاسبا للشعوب بسبب من طبيعتها السلفية المتأسلمة التي تؤخر التقدم وتشوه المجتمعات ملقية بها إلي حيث الجوع والجهل والفقر ومحاصرة الفكر و ... تشويهه حين تجهد أن تطبق مقولاتها الماضوية المظلمة فتحيل حياة الناس إلي جحيم ! لهذا – في ظني – ينحدر بعضا من المثقفين إلي هذه الهاوية ويشوهون ، بأيديهم وبمحض وعيهم ، تاريخهم كله ! لكنهم لا يلقون بأنفسهم في أحضان الديكتاتورية والمتأسلمين كما هو حادث عندنا للأسف العميق ! في هذا المقام ، مقام الموقف من السلطة وبؤر التخلف وقوي الظلام ، يتوجب علينا أن نشرع في تحليل هذه الظاهرة وفضح مرتكبوها حتي لا يزيفوا الوعي لدي جماهير شعبنا ! كنت قد قرأت في وقت سابق مخطوطة جيدة لمحمد المهدي بشري عن " المثقف والسلطة " ، وبها أشارات موثقة لقامات ثقافية في بلادنا هبطت إلي هذا المنحدر فسارت في ركب الطغيان وخاصمة جماهير شعبنا وقضاياه ، وكان بشري قد وعد أن يكمل صياغة المخطوطة ليجعلها في النشر في صيغتها النهائية ، كان ذلك قبل أكثر من خمس سنوات ولست أدري بعد لم لم يفعل حتي الآن ! سعدي يوسف شاعر كبير وتقدمي بارز وصاحب تاريخ نضالي مشهود ، ولكن ، من ذا الذي يضمن لنا سلامة المثقف من أن ينزلق إلي المستنقع الآسن هذا ؟ ألم تشهدوا ، بالأمس القريب ، سقطات خالد المبارك ومحمد محمد خير وثلة الصفيين المنتفعين من النظام وكنا ظنناهم في الشرفاء من مثقفينا ؟  من كان لديه ، من أصدقائي وصديقاتي ، ماقاله سعدي فليتفضل بنشره علينا ...

الاثنين، يوليو 02، 2012

صـــــباحها ... !

صباح شفتيك تقطر بوحا
 وقرنفلا
 تبلل أشتهاءاتي الصباحية
 نهاراتي ...
 تترنح ثمالة !
 صباح العشب يتسلق أصابعي
 فيصافح ربيع يديك
 ونهديك !
 صباح الفرح يداهم أحزاني
 أحزاني !
 فيخيط لصباحاتي الفساتين
 صباح قميصك الملون ينفتح علي
 البستان / حديقتك ، ( لا غريب فيها ).
 حيث تكون العصافير الغمام
 رائحة الأزهار والعشب المبلل بالمطر
 تعبق من بريق عينيك
 فتمنحني الغرام
 وداد الوئام
 ليكون وقتا بهيا للإلتئام !